ومنهم الحسن بن ابي الحسن البصري وهو ابو سعيد، وكان ابوه من ميسان «1» ، ولد في المدينة لسنتين بقيتا من خلافة عمر ومات وهو ابن سبع «2» وثمانين سنة، وكانت أمّه «3» مولاة لأمّ «4» سلمة وكانت ربما غابت في حاجة لأمّ سلمة وأمّ سلمة تأخذ الحسن فتسكته بثديها «5» وقيل ان الحكمة التي رزق كانت من ذلك، «10» وروي ان أمّ سلمة رضي اللّه عنها اخرجته الى اصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال عمر: فقّهه في الدين «11» «12»
قال الحسن: كنت في المدينة يوم قتل «6» عثمان وكنت ابن اربع عشرة سنة وروى الحسن ان امير المؤمنين لما بلغه قتل عثمان وهو في ناحية المسجد رفع «7» يده وقال «8» : اللهمّ لم ارض ولم أمالئ «9»
وهو سيّد التابعين ومحلّه في الفضل والعلم ودعاء الناس الى الدين مشهور
(1) ميسان م: نيسان؟؟؟ ب س ل، نيسابور ج
(2) سبع ب ج م: تسع س ل
(3) أمه ب س ج ل: لامه م
(4) لام ب س ل م: أم ج
(5) بثديها ب ج س ل:
بسيدها؟؟؟ م
(6) قتل ب ج ل م:+ في س
(7) رفع يده ج س ل م:- ب
(8) وقال ج س ل م: فقال ب
(9) أمالئ: في الاصل امال
(10) راجع مثلا المعارف 665، وابن سعد 7/ 1 ص 114، والغرر والدرر 1 ص 152 - 153
(11) في المعارف 225: اللهم فقّهه في الدين وعلّمه التأويل
(12) قال ابن المرتضى ج ص 28 آ س 3 - 12: ابو سعيد الحسن بن ابي الحسن البصري واسم ابي الحسن يسار مولى للانصار، قيل كانت أمه تخدم أمّ سلمة زوج النبي صلعم ورضي عنها فربما غابت فترضعه أمّ سلمة فكانت الحكمة التي اوتيها من بركات ذلك، واخرجته أمّ سلمة رضي اللّه عنها الى عمر رضي اللّه عنه يدعو له فقال: اللهم فقهه في الدين وحببه الى الناس، وكان انس بن مالك اذا سئل عن مسئلة قال: سلوا مولانا الحسن فانه سمع وسمعنا وحفظ ونسينا، قلت: وانما قال مولانا لانه مولى للانصار وانس منهم، قال ابن ابي بردة: ما رأيت اشبه باصحاب محمد من هذا الشيخ- يعني الحسن، وقال عروة بن الزبير: لو ان الحسن ادرك اصحاب رسول اللّه صلعم وهو رجل لاحتاجوا الى رأيه، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر رضي اللّه عنه ومات في سنة عشر ومائة وهو ابن ثمان وثمانين سنة