الصفحة 32 من 193

وروى داود بن ابي هند قال: سمعت الحسن يقول: كل شي ء بقضاء اللّه وقدره الا المعاصي «17»

ورسالته «1» الى عبد الملك «2» مشهورة وذلك ان الحجّاج كتب الى الحسن: بلغنا عنك في القدر شي ء فاكتب إلينا بقولك «3» ! فكتب إليه رسالة «18» طويلة «4» نحن نذكر منها أطرافا منها قوله:

سلام عليك «5» اما «6» بعد فإن الأمير أصبح في قليل من كثير مضوا والقليل من أهل الخير مغفول عنهم وقد أدركنا السلف الذين قاموا لأمر اللّه واستنّوا بسنّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فلم يبطلوا حقّا ولا ألحقوا بالربّ تعالى الّا ما ألحق بنفسه ولا يحتجّون إلا بما يحتجّ «7» اللّه تعالى به «8» على خلقه «9» وقوله الحقّ: وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (51 الذاريات: 56) ولم يخلقهم لأمر «10» ثم «11» حال بينهم وبينه لأنه تعالى ليس بظالم للعبيد ولم يكن احد في السلف «12» يذكر ذلك ولا يجادل «13» فيه لانهم كانوا على امر واحد وانما احدثنا الكلام فيه لمّا احدث الناس «14» النكرة له فلما احدث المحدثون في دينهم ما احدثوه احدث اللّه للمتمسّكين بكتابه ما يبطلون به «15» المحدثات ويحذّرون به من المهلكات

ومنها قوله: فافهم ايها الامير ما اقوله فان ما «16» ينهى اللّه عنه فليس منه

(1) ورسالته ج س ل م: ورسالاته ب

(2) عبد الملك ب ج س ل: عبد العزيز م

(3) فاكتب إلينا بقولك ب س ل م:- ج

(4) طويلة ب س ل م:- ج

(5) عليك ب ج س ل: عليكم م

(6) اما ج س ل م: فاما ب

(7) يحتج ج س ل: احتج ب م

(8) به ب ج ل م:- س

(9) على خلقه ب ج س م:- ل

(10) لامر ب ج ل م: كامر س

(11) ثم ب س ل م:- ج

(12) احد في السلف ب، في السلف احد ج س م، احد من السلف ل

(13) ولا يجادل ب ج س ل: ولم يدل م

(14) الناس ب س ل م:+ من ج

(15) به ب ج س ل:- م

(16) فان ما: في الاصل فانما

(17) راجع الغرر والدرر 1 ص 153

(18) رسالة: نشرها ه. ريتر في مجلة الاسلام 21 ص 67 - 83

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت