لانه «1» لا يرضى ما يسخطه من العباد لانه تعالى يقول: وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ (39 الزمر: 7) فلو كان الكفر من قضائه وقدره لرضي عمّن عمله
ومنها قوله: ولو كان الامر كما قال المخطئون لما كان لمتقدّم «2» حمد فيما عمل ولا «3» على متأخّر لوم «4» ولقال تعالى: جزاء بما عملت بهم، ولم يقل: جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (32 السجدة: 17، 56 الواقعة 24، 46 الاحقاق: 14)
ومنها قوله: إن أهل الجهل قالوا: فَإِنَّ اللَّهَ «5» يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ (35 فاطر: 8) ولو نظروا الى ما قبل الآية وبعدها لتبيّن لهم ان اللّه تعالى لا يضلّ الّا بتقدّم الفسق والكفر «6» لقوله تعالى: وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ (14 ابراهيم: 27) اي يحكم بضلالهم «7» ، وقال: فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ (61 الصف: 5) ، وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ (2 البقرة: 26) ، قلت «8» : وسيأتي الخلاف بين اصحابنا في جواز سلب اللطف عقوبة وهذا الكلام يوهم جوازه كقول الزمخشري والحاكم والإمام المنصور باللّه.
ومنها قوله «9» : واعلم أيها الامير ان المخالفين لكتاب اللّه وعدله يقولون «10» في امر دينهم بزعمهم على القضاء والقدر ثم لا يرضون في امر دنياهم الا بالاجتهاد والبحث والطلب والاخذ بالحزم فيه ولا يعملون «11» في اكثر دنياهم على القضاء والقدر
ومنها قوله محتجّا بقوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها (91 الشمس: 9 - 10) فلو كان هو الذي دسّاها لما خيّب نفسه تعالى عمّا يقول الظالمون علوا كبيرا «12»
(1) لانه ب ج س م: وانه ل
(2) لمتقدم ب ج ل م: المتقدم س
(3) ولا ب ج س ل: ولو م
(4) لو م ب ج س ل: لوهم م
(5) ان اللّه ج س ل: اللّه ب م
(6) والكفر ب ج س م:- ل
(7) بضلالهم ب ج س: بضلالتهم ل م
(8) قلت ب ج س ل: قال مولانا عليه السلام قلت م
(9) قوله ب ج س ل:+ عليه السلام م
(10) يقولون ب ل: يعولون ج س م
(11) يعملون ب ج س ل م: يعولون في هامش ج
(12) علوا كبيرا ج س ل:- ب م