قال ابن هشام [1] : (( والثامن: إعطاء الفاعل إعراب المفعول وعكسه عند أمن اللبس كقولهم:(خرق الثوبُ المسمارَ) و (كسر الزجاجُ الحجر ) )).
وقال ابن عقيل [2] : (( وقد يرفع المفعول وينصب الفاعل عند أمن اللبس ... ولا ينقاس ذلك، بل يقتصر فيه على السماع ) ).
وقال السيوطي [3] : (( ولا يقاس على شيء من ذلك ) ).
وقال ابن أبي الربيع -بعد أن ذكر أنه شاذ لا يقاس عليه - قال [4] : (وأما ابن الطراوة فقال: إذا فهم المعنى فارفع ما شئت، وانصب ما شئت وإنما يحافظ على رفع الفاعل ونصب المفعول إذا احتمل كل واحد منهما أن يكون فاعلًا وذلك نحو: ضرب زيدٌ عمرًا، لو لم ترفع زيدًا وتنصب عمرًا لم يعلم الفاعل من المفعول، فيلزم على قوله أنك إذا قلت: ضربت زيدًا هندٌ، فيجوز لك أن ترفع زيدًا وتنصب(هندًا) ؛ لأن علامة التأنيث اللاحقة الفعل دالة على أن هندًا هي الفاعل، فلا يحتاج إلى المحافظة على الإعراب على قوله )) .
ثم ردَّ قول ابن الطراوة فقال [5] : (( وهذا الذي قاله ابن الطراوة ما علمت أحدًا قاله قبله. النحويون كلُّهم - مَنْ يعوَّل عليه منهم - يقولون: إن العرب تلتزم رفع الفاعل ونصب المفعول، فُهم المعنى من غير الإعراب أو لم يُفهم، إلا أن يُضطرَّ الشاعر فيعكس، وذلك عند فهم المعنى، وإن وجد في الكلام فيكون كالغلط ) )
(1) المغني ص 917.
(2) شرح ابن عقيل 1/ 485
(3) الهمع: 2/ 6
(4) البسيط 1/ 262، وينظر ابن الطراوة النحوي ص 247.
(5) البسيط 1/ 263.