الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، أحمده تعالى وأشكره على أن وفقني لابتداء هذا البحث وإتمامه وأسأله تعالى أن يسدد نتائجه، ويمكنني أن أسجل خلاصة هذا البحث وأبرز نتائجه فيما يلي:
1 -أنَّ الأصل في الفاعل أن يكون مرفوعا، لأنه عمدة لا يستغنى عنه في الكلام فاستحق الحركة الأقوى وهي الرفع.
2 -أنَّ الفاعل قد ينصب في اللفظ كثيرًا ولكنه حينئذٍ مرفوع محلًا.
3 -أنَّ الفاعل قد ينصب شذوذًا إذا فهم المعنى وأمن اللبس ويقتصر في ذلك على ما سمع عن العرب كقولهم: (خرق الثوبُ المسمارَ) ، و (كسر الزجاجُ الحجرَ) ، ولا يقاس على ذلك في سائر الكلام.
4 -أنَّ ابن الطراوة خرق إجماع النحويين فجعله قياسًا مطِّردًا فأجاز نصب الفاعل ورفع المفعول متى فهم المعنى حيث قال: (إذا فهم المعنى فارفع ما شئت وانصب ما شئت) .
5 -أنَّ النحويين لم يقبلوا رأي ابن الطراوة بل إنَّ منهم من تصدى له وردَّ قوله بأنَّ العرب تلتزم رفع الفاعل ونصب المفعول به سواء فهم المعنى من غير الإعراب أو لم يُفهم.
6 -أنَّ من رأى رأي ابن الطراوة استدل لنصب الفاعل ورفع المفعول بآيات من القرآن الكريم ورد فيها قراءتان: الرفع والنصب فجعلوا ذلك كقول العرب: خرق الثوبُ المسمارَ، وكسر الزجاجُ الحجرَ.
7 -تبين من توجيه تلك القراءات التي ورد فيها قراءتان: الرفع والنصب أنها ليست من باب نصب الفاعل ورفع المفعول؛ وذلك لإمكان حملها