الصفحة 35 من 48

وقال العكبري [1] : (( على معنى: إنما يعظِّم اللّهُ من عباده العلماء ) ).

وقال الرازي [2] : (( معناها: إنما يعظِّم ويجلُّ ) )

وقال السمين الحلبي [3] : (( وتؤولت هذه القراءة على معنى التعظيم أي: إنما يعظم اللهُ من عباده العلماءَ، وهذه القراءة شبيهة بقراءة:(وإذ ابتلى إبراهيمُ ربَّه) [4] برفع إبراهيم ونصب ربَّه )) [5] .

ومن هذه النصوص يتبين أنَّ الفعل (يخشى) قد يسند إلى (العلماءُ) على الفاعلية.

وقد يسند إلى الله تعالى (يخشى اللهُ) فيكون معنى يخشى: يعظِّم ويُجلُّ. وعلى هذا فليست القراءة من باب نصب الفاعل ورفع المفعول؛ لأن المرفوع بعدهما هو الفاعل والمنصوب هو المفعول.

(1) التبيان (ص318)

(2) تفسير الرازي (26/ 21)

(3) الدر المصون (9/ 231)

(4) البقرة: من الآية 124

(5) وجه الشبه أنَّه يصح في الفعل فيهما أن يسند إلى كل واحد من الاسمين بعدهما على تأويل في معنى الفعل، ومتى أسند إلى أي منهما فهو الفاعل، وينظر توجيه قوله تعالى: (وإذ ابتلى إبراهيمُ ربَّه) ص 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت