الصفحة 20 من 48

نلته كما تقول: نلت خيرك ونالني خيرك )) .

وقال الطبري [1] : (( وأما نصب(الظالمينَ) فلأن العهد هو الذي لا ينال الظالمين، وذكر أنه في قراءة ابن مسعود: (لا ينال عهدي الظالمون) بمعنى أن الظالمين هم الذين لا ينالون عهد الله. وإنما جاز الرفع في (الظالمين) والنصب، وكذلك في العهد؛ لأن كل ما نال المرء فقد ناله المرء كما يقال: نالني خير فلان ونلت خيره، فيوجَّه الفعل مرَّةً إلى الخير ومرَّةً إلى نفسه ))

وقال الزجاج [2] : (( والمعنى في الرفع والنصب واحد؛ لأن النيل مشتمل على العهد وعلى الظالمين إلا أنه منفي عنهم، والقراءة الجيدة هي على نصب(الظالمين) . ))، وقال العكبري [3] : (( ويقرأ:(الظالمون) على العكس والمعنيان متقاربان؛ لأن كل ما نلته فقد نالك )).

وقال الزمخشري [4] : (( وقرئ:(الظالمون) أي: من كان ظالمًا من ذريتك لا يناله استخلافي وعهدي إليه بالإمامة وإنما ينال من كان عادلًا بريئًا من الظلم )).

وقال السمين الحلبي [5] : (( الجمهور على نصب(الظالمين) مفعولًا و (عهدي) فاعل، أي: لا يصل عهدي إلى الظالمين فيدركهم، وقرأ قتادة والأعمش وأبو رجاء: (الظالمون) بالفاعلية و (عهدي) مفعول به، والقراءتان ظاهرتان؛ إذ الفعل يصحُّ نِسْبته إلى كلٍ منهما فإن من نالك فقد نلته )).

(1) تفسير الطبري: 1/ 676

(2) معاني القرآن: 1/ 205

(3) التبيان: ص 39

(4) الكشاف: 1/ 183

(5) الدر المصون: 2/ 103

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت