والصحيح أن الألف والواو والنون في مثل هذا أحرف تدل على التثنية والجمع، لا فاعل [1] ، وهو مذهب سيبويه [2] .
السادس: أنه إذا كان مؤنثًا أنِّث فعله بتاء ساكنة في آخر الماضي، وبتاء المضارعة في أول المضارع فيجب ذلك إذا كان الفاعل ضميرًا متصلًا كـ (هند قامت) و (الشمس طلعت) أو كان أسمًا ظاهرًا حقيقي التأنيث متصلا بفعله كقوله تعالى [3] : {إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ} . ويجوز الوجهان: إذا فصل بين الفعل وفاعله نحو: أتى القاضي بنت الواقف، أو كان الفاعل مجازي التأنيث كقوله تعالى [4] : {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا} وقوله تعالى [5] : {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ} .
السابع: أن الأصل في الفاعل أن يتصل بفعله ثم يأتي المفعول به نحو: ضرب زيدٌ عمرًا، ويجوز الفصل بينهما بالمفعول به نحو: ضرب عمرًا زيدٌ، وقد يجب تقديم المفعول به على الفاعل وذلك كما إذا اتصل بالفاعل ضمير يعود على المفعول به نحو قوله تعالى [6] :
{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ} فـ (إبراهيم) مفعول مقدم و (ربه) فاعل مؤخر وجوبًا.
(1) مذهب الفراء أنها ضمائر الفاعلين، ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 316.
(2) الكتاب 1/ 19 و 2/ 40 وينظر التصريح 1/ 276.
(3) آل عمران من الآية 35
(4) الحجرات من الآية 14
(5) يوسف من الآية 30
(6) البقرة من الآية 124