الصفحة 7 من 48

الرابع: أنه يصح حذف فعله جوازًا إن أجيب به نفي أو استفهام كقولك: بلى زيد، لمن قال: ما قام أحد، وجوابًا عمَّن سألك: هل جاءك أحد، ووجوبًا إذا وقع الاسم المرفوع بعد (إن) أو (إذا) الشرطيتين كقوله تعالى [1] : {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ} فـ (أحد) فاعل لفعل محذوف وجوبًا، والتقدير: وإن استجارك أحد استجارك وكقوله تعالى [2] : {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} فـ (السماء) فاعل لفعل محذوف والتقدير: إذا انشقت السماء انشقت.

الخامس: أن فعله يوحَّد مع تثنية الفاعل أو جمعه كما يوحَّد مع إفراده، فكما تقول: قام أخوك، تقول: قام أخواك، وقام إخوتك، وقام نسوتك. وقد يقال على لغةٍ قليلة، وهي لغة طيء، وأزد شنوءة [3] ، المعبَّر عنها بلغة (أكلوني البراغيث) [4] : قاما أخواك، وقاموا إخوتك، وقمن نسوتك، ومنه قول الشاعر [5] :

يلومونني في اشتراء النخيـ ـل أهلي فكلهم ألوم [6]

(1) التوبة من الآية: 6.

(2) الانشقاق الآية: 1

(3) ينظر: الكتاب 2/ 40، وأوضح المسالك 2/ 98، وتوضيح المقاصد 2/ 587، والمغني 478، والتصريح 1/ 275، والأشموني 2/ 44.

(4) ينظر: توضيح المقاصد 2/ 586، والأشموني 2/ 44، وقال الخضري 1/ 162: (حقه على الأفصح: أكلني وأكلتني بالتاء) وينظر الصبان 2/ 44.

(5) لأمية بن أبي الصلت، في ديوانه ص 48

(6) الشاهد فيه قوله: (يلومونني أهلي) حيث وصل الفعل (يلوم) بواو الجماعة، ولو حذفه لقال: (يلومني أهلي) . والبيت من شواهد: المغنى 478، والتصريح 1/ 276، والهمع 1/ 513. وبرواية: (فكلهم يعذل) في ابن يعيش 3/ 87، وشرح الجمل لابن عصفور 1/ 167، وابن عقيل 1/ 427، والأشموني 2/ 44

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت