ما للجمال مشيها وئيدًا ... أجندلًا يحملن أم حديدًا [1]
أي: وئيدًا مشيها. لكنه قدم الفاعل (مشيها) وأوَّله البصريون على أنَّ (مشيها) مبتدأ وخبره محذوف والتقدير: مشيها يكون وئيدًا، أو أنَّه ضرورة شعرية [2] .
الثالث: أنه عمدة لابد من ذكره نحو: قام زيد، فإن لم يظهر في اللفظ فهو ضمير مستتر نحو: زيد قام، أي: هو. وأجاز الكسائي حذفه [3] تمسكًا بقول الشاعر [4]
فإن كان لا يرضيك حتى تردني إلى قطري لا إخالك راضيًا [5]
حيث ذهب الكسائي إلى أن اسم كان على تقديرها ناقصة، أو فاعلها على تقديرها تامة قد حذف. وأوله الجمهور بأن الفاعل ضمير مستتر راجع لما دلت عليه الحال المشاهدة، والتقدير: إن كان هو، أي: ما تشاهده مني [6] .
(1) الشاهد قولها: (مشيها وئيدًا) حيث تقدم الفاعل (مشيها) على عامله (وئيدًا) ، والبيتان من شواهد شرح الجمل لابن عصفور 1/ 159، والمغني 758، وتعليق الفرائد 4/ 286، والتصريح 1/ 271، والأشموني 2/ 43، والهمع 1/ 511.
(2) ينظر التصريح 1/ 271، والأشموني 2/ 43.
(3) ينظر: الارتشاف 3/ 1324، والمساعد 1/ 296،، والأشموني 2/ 41، والهمع 1/ 511.
(4) هو سوَّار بن المضِّرب السعدي، كان الحجاج دعاه إلى حرب الخوارج فهرب منه، ينظر: نوادر أبي زيد 233.
(5) الشاهد فيه حذف فاعل الفعل (يرضيك) على رأي الكسائي، والبيت من شواهد: الخصائص 2/ 433، والأماني الشجرية 1/ 284، وابن يعيش 1/ 80، وشرح التسهيل 2/ 123، 3/ 264، والارتشاف 3/ 1324، والتصريح 1/ 272، والمقاصد النحوية للعيني 2/ 451، والأشموني 2/ 41
(6) ينظر: شرح التسهيل 2/ 123، والتصريح 1/ 172.