الظاهرة الأولى: انفراج الأسنان السفلى عن العليا عند خروج صوت (الثاء) ، ومن ثم تراجع طرف اللسان إلى الداخل.
وهذا يماثل الأحداث الطبيعية التي تتضمن الشق والانفراج.
الظاهرة الثانية: بعثرة النفَس ببطء أثناء خروجه بين طرف اللسان والأسنان العليا عند حدوث الصوت، مما يماثل الأحداث الطبيعية التي تتضمن البعثرة والتخليط.
الظاهرة الثالثة: حفيف رقيق يسمع لصوت (الثاء) مع اللثغ، مما يوحي بالرقة والبضاضة والطراوة والدفء، وهي جميعًا أحاسيس لمسية.
فهل (الثاء) إذن بصرية أو لمسية؟
وبتعبير آخر، هل وظيفة الثاء إيمائية أو إيحائية؟
للاجابة عن ذلك، لابد من الاحتكام إلى المعاجم اللغوية.
بالرجوع إلى المعجم الوسيط عثرت على أربعة وتسعين مصدرًا تبدأ بحرف الثاء.
كان منها سبعة عشر مصدرًا تدل معانيها على الشق والانفراج والسيلان، مما يماثل عملية شق طرف اللسان الأسنان السفلى عن العليا، مع ظاهرة انفراجهما عند خروج الصوت وهي بذلك إيمائية.
منها: الثأي (الفتق وأثر الجرح) .
انثعّ الدم من الأنف (سال) .
ثعب الدم (فجرّه فسال) .
ثعرر الأنف (تشقق) .
ثغب الشاة (ذبحها) .
الثغر (الفم والفرجة في الجبل) .
ثلم الجدار (أحدث فيه شقا) .
وكان منها سبعة عشر مصدرًا تدل معانيها على البعثرة والتشتت والتخليط، مما يماثل بعثرة النفس بعد خروج صوت الثاء منها: الثّدام (المصفاة، لبعثرة ثقوبها) .
ثرثر في الشيء (أكثر منه في تخليط) .
ثرد الخبز (فتّه ثم بله بمرق) .
ثرّ (غزر وكثر) .
الثرعلة (الريش المتجمع على عنق الديك) .
الثّريا (نجم تكثر أنجمه مع صغر منظره) .
ثطّ (خف شعر لحيته) .
ثعر (كثرت بثوره) .
الثلج.
ثمأ الخبز (فتّه) .
ثمج الأشياء (خلطها) .
ثمغ الألوان (خلطها) .
ثار (هاج وانتشر) .
وكان منها سبعة عشر مصدرًا تدل معانيها على الرقة والطراوة والبضاضة ومتعلقات الأنوثة، مما يحاكي الرقة والدماثة في حفيف صوت الثاء الملثوغة.
منها: الثأدة (المرأة الكثيرة اللحم) .