وذكر العلامة صديق حسن خان الحسيني ملك بهوبال في أبجد العلوم في ترجمة العلامة محمد مرتضى الحسيني صاحب تاج العروس ذكر رسالتين اثنين لصاحب الترجمة، أحدهما تدعى إيضاح المدارك عن نسب العواتك؛ والثانية؛ العقد المنظم في أمهات النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا أدري عن مصير هاتين الرسالتين وأرجو أن تكونا مما حفظ الله فنراهما مستقبلًا إن شاء الله. (1) .
ولقد وقع شيء من التضارب المعضل حتى في المصدر الواحد ككتاب المحبر لابن حبيب، كل بينته في مكانه.
وقد جعلت ما في المحبر وغيره في خلل هذا الكتاب كل منسوبًا إلى مصدره وإنك ستجد في هذا الكتاب من الأمهات من لم يذكرهن أحد قبل في حظيرة الأمهات، وليس ذكرهن في كتابي هذا بابتداع من عندي ولا بادعاء من لدني حاشا وكلا، غير أني قد اقتفيت تفرعات الأنساب حتى انتهيت عند أصولها مبتدأ من لدن خير البشر أو من لدن أحد آبائه أو من لدن أمه الطاهرة آمنة بنت وهب، فكانت والحال هذه تلك الجمهرة من الأمهات،وليعلمن أن في ثبوت بعضهن في حظيرة الأمهات خلاف ذكرته بحذافيره كما وقع في مصادر القدماء بعض اضطراب فنبهت عليه قدر المستطاع، إن أغلب بطون قريش وقبائلها (إن لم يكن أجمعها) قد ولدت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أجل ذلك قال الله تعالى: {قل لا أسألكم عليه من أجر إلا المودة في القربى} (سورة الشورى /23) ومن أجل ذلك ذهب بعض العلماء إلى أن قريشًا كلها ذوي قربى وهذا إنما يصح في مقام دون مقام.
(1) حقق صديقنا الشيخ مساعد آل عبد الجاد الأنصاري كلا الكتابين مؤخرًا فطبع المدارك، وما زال الثاني قيد مراجعته وفقه الله.