الصفحة 17 من 128

قال الإمام أبي بكر الجصاص رحمه الله في أحكام القرآن: قال ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك والسدي، معناه (إلا أن تودوني لقرابتي منكم) قالوا (كل قريش كانت بينها وبين رسول الله قرابة) . (1) وقال عكرمة: قل بطن من قريش إلا وقد كانت لرسول الله فيهم ولادة، فقال: (إن لم تحفظوني فيما جئت به فاحفظوني لقرابتي) . (2)

وروى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما (إلا المودة في القربى) قال: فقال سعيد بن جبير: قربى محمد، فقال ابن عباس: انه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن بطن من قريش إلا وله فيه قرابة، فنَزلت عليه فيه، إلا أن تصلوا قرابة بيني وبينكم. (3)

وفي الرواية الأخرى في كتاب التفسير من صحيح البخاري عن عبد الملك ابن ميسره قال سمعت طاوسًا عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن قوله (إلا المودة في القربى) فقال سعيد بن جبير: قربى آل محمد - صلى الله عليه وسلم - فقال ابن عباس: عجلت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن بطنًا من قريش إلا كان له فيهم قرابة، فقال إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة. (4)

قال ابن حجر: والمعنى أن قريشًا كانت تصل أرحامها، فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم قطعوه فقال صلوني كما تصلون غيري من أقاربكم.

وقد روى سعيد بن منصور من طريق الشعبي، قال: أكثروا علينا في هذه الآية، فكتب، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -كان واسط النسب في قريش، لم يكن حي من أحياء قريش الاولده. (5)

(1) 3/ 510)، وانظر أضواء البيان للشنقيطي (2/ 363) .

(2) طبقات ابن سعد (1/ 12) .

(3) خ (61/ 3497) فتح الباري (6/ 531) .

(4) خ (65/ 4818) ، وهذا هو القول الصحيح في معنى الآية، والأقوال الأخرى في تفسيرها صحيحة أيضًا ولكنها ليست مراد الآية، وأتينا بها هنا لأجل الاستشهاد بها على مراد بحثنا هنا.

(5) فتح الباري (8/ 565) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت