التمليك (3) هذه من حيث سلامتها وانتفاء الغرر عنها، ثم ما تؤول إليه بعد التمليك من جهة اشتراك الملاك في بعض منافع الوحدات، ومسائل الضمان فيها.
والداعي لهذا البحث أن بعض العقود التي تجري بين الناس في هذا الباب تُسلَّطُ على الوحدة السكنية فقط (الشقة مثلًا) (4) ، دون النظر إلى ما له صلة بها من متعلقات قد يكون في إغفالها إدخال هذه العقود في باب المحظور؛ لما يكتنفها من الغرر من جهة، وأكل أموال الناس بالباطل من جهة أخرى، ومن ذلك:
1 -... إغفال التنصيص على الأرض التي تشترك فيها هذه الوحدات واعتبارها لا زالت في ملك المالك الأساسي لها (المؤسس للمشروع أو المسوق) .
2 -... استصحاب المالك الأساسي (المسوق) لملكية سطح جملة البناء وأفنيته، أو المحلات التجارية والتصرف فيها زيادة ونقصًا واستثمارًا.
3 -... عدم وضوح مسائل الضمان والصيانة للأساسات والخدمات المشتركة (5) .
4 -... استمرار حق الانتفاع باختصاص البناء للمالك الأساسي (ومن ذلك القرض العقاري، أو العوض عن نزع الملكية) .
5 -... الاختلاف في تحمل رسوم البناء ودخوليات الخدمات المختلفة.
وعليه فهذا البحث إنما هو إثارة لبعض هذه الجوانب التي يرى الباحث الحاجة إلى بعث الكلام فيها، ولا يستبعد وصول بعض الخصومات إلى المحاكم للبت في منازعات كان أصله إغفال ما ذُكر، ولم أجد بالتتبع القاصر من أفرد هذا ببحث.
وقد صدر قرار مجلس الوزراء بالسعودية رقم 40 وتاريخ 9/ 2/1423هـ، والمرسوم الملكي رقم م/5 وتاريخ 11/ 2/1423هـ القاضي بالموافقة على نظام ملكية الوحدات العقارية وفرزها، مكونًا