وهو الجديد من قولي الشافعي.
ودليل هذا القول:
1 -أنه ملك لا حرمة له في نفسه فلم يجبر مالكه على الإنفاق عليه كما لو انفرد به.
2 -ولأنه لا يجبر على بنائه ابتداءً.
وأجاب هؤلاء على أدلة المجبرين: بأن الإجبار هنا يخالف الإجبار على القسمة فإنها دفع للضرر بما لا ضرر فيه، والبناء فيه ضرر لما فيه من الغرامة وإنفاق المال، والضرر لا يزول بمثله، وقد يكون الممتنع لا نفع له في الحائط، أو يكون الضرر عليه أكثر من النفع، أو يكون معسرًا.
الحالة الثالثة: أن تجتمع عدة وحدات (شقق) في طابق أو عدة طوابق بمدخل واحد أو مداخل، وأرض وسماء واحدة لجملة البناء.
والبحث في هذه الحالة يكون في مسائل:
والإجابة على هذا السؤال أصل في جواز تمليك الشقق من عدمه، إذ لا يخلو البناء في الدور من أن يكون من طبقة واحدة أو عدة طباق، فأما السفل (الطابق الأرضي) فيجوز بيعه؛ لأنه عقار (28) ، فإن باع معه العلو فلا إشكال، وأما إذا أفرد العلو بالبيع فيكون محل البحث، وهو هل يصح أن يكون السفل لواحد والعلو لآخر؟
وللجواب يقال: تصرف المالك في بيع العلو يكون بإحدى طرق ثلاث:
1 -أن يبيعه مع كامل البناء فلا إشكال في هذه الحالة كما تقدم، ويشمل البيع ما اقتضاه