الطريقة الثانية: ألا يُنص في عقد التمليك على مدة معينة للضمان، فمتى ما آل البناء إلى التصدع أو السقوط الناتج عن تقصير المؤسس للمشروع (المسوق) فإنه يضمن (35) .
الطريقة الثالثة: أن يبيعه على البراءة من كل عيب، فهل يبرأ أم لا؟ ثلاثة أقوال لأهل العلم هي روايات عن الإمام أحمد ووجوه عند الشافعية، والرجوع فيها إلى اجتهاد القاضي، وأتركها لينظر فيها (36) .
الشفعة هي: استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه المنتقلة عنه من يد من انتقلت إليه، وهي ثابتة بالسنة والإجماع (37) .
وحيث كان الكلام بخصوص شقق التمليك فإذا باع أحدهم وحدته (شقته) فهل تثبت الشفعة لأحدٍ من ملاك الشقق في نفس البناء؟ وإذا قيل بثبوتها فهل إذا باع من في العلو هل يملك من في السفل الشفعة؟ أو باع من في السفل هل يملك من في العلو الشفعة؟ ومن هو أولى بها هل هو من فوقه أو تحته أم المجاور له في الحائط في نفس الدور؟
وقبل الإجابة يحسن التنبيه على أن الفقهاء اختلفوا فيمن تجب له الشفعة على قولين:
الأول: أنها لا تجب إلا للشريك غير المقاسم، وهذا مذهب الجمهور من المالكية، والشافعية، والحنابلة (38) .