البناء في العادة، أو كان مثل هذا البناء بشهادة أهل الاختصاص يحتمل التعرض للسقوط والتلف في مثل هذه المدة، فليس لملاك الشقق أن يرجعوا على المؤسس بشيء، ولا ضمان عليه؛ لأن الشقق صارت في يدهم وضمانهم.
قال ابن رشد: ولا خلاف بين المسلمين أنه من ضمان المشتري بعد القبض إلا في العهدة والجزائح (31) .
ثانيهما: أن يستند حدوثه إلى سبب قبل العقد، وكان هذا السبب ناتجًا عن تدليس البائع وغشه كرداءة البناء وسوء تنفيذه؛ فلا يخلو من حالتين:
الحالة الأولى: أن يعلم المشتري بذلك ويرضى به فلا خيار له حينئذ (32) .
الحالة الثانية: أن لا يعلم المشتري بهذا العيب (33) ؛ فلا يخلو عقد التمليك من ثلاث طرق:
الطريقة الأولى: أن ينص في العقد على أن البائع يضمن البناء مدة معينة ولا يضمن بعدها، فلا إشكال في هذه الحالة، فإن حصل انهدام أو انهيار في البناء كله أو في جهة منه يتعذر مع وجودها الانتفاع به وكان ذلك في مدة الضمان فإن المسوق يضمن، ولملاك الشقق الرجوع عليه بقيمة وحداتهم (34) ، وإن حصل ذلك بعد مدة الضمان التي رضيها الطرفان فلا يضمن المسوق.