وإذا قيل إنها تبع للأرض تملك بملكها كما هو الصحيح؛ فإنه إذا بيعت الوحدات العقارية فقد خرجت من ملك المسوق، وخرج ما في باطن الأرض تبعًا لها.
قال ابن قدامة: فإن كان في الأرض معادن جامدة كمعادن الذهب، والفضة، والحديد، والنحاس، والرصاص ونحوها دخلت في البيع، وملكت بملك الأرض التي هي فيها؛ لأنها من أجزائها فهي كتاربها وأحجارها (4) ، وإن ظهر فيها ولم يكن يعلمه البائع فلا خيار (5) .
وأما البئر تحفر في فناء البناء فإنها ملك الجميع، ولمن حفرها أن يعود على البقية بأجرة الحفر وتكلفة متعلقاتها، وغرمهم فيها وغنمهم منها يكون على وفق نسبة وحداتهم السكنية كما تقدم في المسألة الثانية، ولهم منع من امتنع من الانتفاع بها حتى يؤدي ما عليه كما سيأتي في مبحث الامتناع.
هل هو على رب السفل أم العلو أم بينهما؟ فلو حصل تشقق في سطوح البناء، أو تسرب من دورات المياه فمن يضمنها؟ هل هو صاحب الدور الأعلى؟ أم المتضرر الأسفل؟ أم يكون الضمان بينهما؟
من المعلوم أن حوائط كل شقة ملك صاحبها، ما كان منها في الأدوار السفلى وما كان في الأدوار العليا؛ لأنه المنتفع بها وهي من جملة البيت (6) ، ولكل التصرف في حيطان شقته على وجه لا يضر بغيره، فليس لصاحب السفل أن يحدث فيها ما