فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 44

والجواب: قد تقرر أن الملاك شركاء في أرض البناء يملك كل منهم حقًا مشاعًا منها إذا لم تقبل القسمة، وقد خرجت من ملك البائع (المسوِّق) ، ولكن لو عثر في الأرض على ما له قيمة فهل تكون لمالك الأرض الأول الذي أنشأ البناء وسوق الشقق؟ أم تكون لأهل الوحدات كل بنسبة قيمة الجزء الذي يملكه؟

والجواب: لا خلاف أن من ملك أرضًا أن له العلو إلى السماء، واختُلِف فيمن ملك أرضًا هل يملك سفلها (ما تحتها من باطن الأرض) على قولين (1) :

الأول: من ملك أرضًا فليس له في باطن الأرض شيء، واستُدل له بحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (اشتى رجل من رجل عقارًا له، فوجد الرجل الذي اشترى العقار في عقاره جرة فيها ذهب، فقال له الذي اشترى العقار: خذ ذهبك مني إنما اشتريت منك الأرض، ولم أبتع منك الذهب. وقال الذي له الأرض: إنما بعتك الأرض وما فيها. فتحاكما إلى رجل، فقال الذي تحاكما إليه: ألكما ولد؟ قال أحدهما: لي غلام، وقال الآخر: لي جارية. قال: أنكحوا الغلام الجارية، وأنفقوا على أنفسهما منه وتصدقا) (2) .

ووجه الدلالة من الحديث أن الحاكم لم يحكم به لأحدهما (3) .

القول الثاني: أن من ملك أرضًا ملك ما في بطنها؛ كما يملك ترابها وحجارتها، وهذا الصحيح والله أعلم، وقد يجاب عن الحديث بأنه تم على طريقة الصلح لا الحكم، ثم هو داخل في مسألة شرع من قبلنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت