عند النظر في منازل التمليك نجدها غالبًا ما تكون متحدة في جهة أو عدة جهات، وهي بذلك لا تخلو من أحوال:
الحالة الأولى: أن تكون وحدتين (فلتين) متجاورتين أو متلاصقتين، وكل منهما مستقل بأرضه، وسمائه، وجداره، ومداخله، وخدماته.
الحالة الثانية: أن تكون وحدتين بينهما جدار مشترك، إلا أن كلًا منهما مستقل بأرضه، وسمائه، ومداخله، وخدماته، وهو ما يسمى في عرف الناس اليوم بـ (الدوبلكس) .
الحالة الثالثة: أن تجتمع عدة وحدات (شقق) في طابق أو عدة طوابق بمدخل واحد أو مداخل، وأرض وسماء واحدة لجملة البناء.
فأما الحالة الأولى: فليست محل البحث؛ إذ إن الاستقلال فيها ظاهر، وكل مالك يستقل بضمان ملكه، وجواز التصرف فيه، ولا يلحق جاره من ضمان ملكه شيء، وتجري عليهما أحكام الجوار العامة.
وأما الحالة الثانية (الدوبلكس) : فمحل البحث فيها يتركز في ضمان الجدار المشترك بينهما، وجواز التصرف فيه، ومدى انتفاع الجارين به، وهذا الجدار لا يخلو من خمس حالات:
الأولى: أن يكون قراره وبناءه لأحدهما دون الآخر.
الثانية: أن يكون قراره لأحدهما وبناؤه للآخر.
الثالثة: أن يكون قراره لأحدهما وبناؤه بينهما.
الرابعة: أن يكون قراره بينهما وبناؤه لأحدهما.
الخامسة: أن يكون بينهما في القرار والبناء، وهو حال (الدبلوكسات اليوم) .
والبحث في هذه الحالات يكون في ثلاث جهات:
الجهة الأولى: من جهة جواز التصرف فيه. (بزيادة أو نقصان) .
الجهة الثانية: جواز الانتفاع به. (بالتعليق، أو الإسناد عليه، أو تمديد خدمات الماء والكهرباء