فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 44

وإذا تبين هذا فضمان تلفه عليهما، ومن تسبب فيه أو في أذى لجاره فعليه ضمانه، فلو حصل لصاحب السفل أذى من أعلى بتسرب مياه الحمام ونحوه فإن القاعدة أن الضرر يزال، وتلزم صاحب العلو إزالته، ومتى تسببت إزالته في تغيير سطح صاحب السفل فيشمل الضمان إعادته على حاله.

المسألة الخامسة: حدود التصرف والتعديل في البناء، وفيها مباحث:

المبحث الأول: التدخل والتصرف والإحداث في البناء زيادة ونقاصنًا له جهتان:

الجهة الأولى: أن يكون من أحد الملاك لمصلحة نفسه ووحدته فقط، وله طريقتان:

الطريقة الأولى: أن يطال التدخل وحدة (شقة) الغير، فلا يخلو من حالتين:

الأولى: ألا يكون ثمة ضرر عليه ولا على عامة البناء يستدعي هذا التدخل، وإنما يرغب فقط في تحسين وحدته على وجه قد يضر بمن فوقه أو تحته؛ فكما أن الأصل أن الضرر لا يزال بالضرر فكذلك لا يُمَكَّن من أمر تحسيني يترتب عليه الضرر لغيره، وليس له ذلك إلا بإذن المتضرر من الشركاء، ومتى ما أذن له جاره الأعلى أو الأسفل بذلك فيلزمه إعادة البناء على ما كان عليه.

ويدخل في هذا منعه من الزيادة في وحدته كأن يزيد حمامًا أو غرفة فلا يجوز، قال القرطبي: وليس لرب العلو أن يبني على علوه شيئًا لم يكن قبل ذلك إلا الشيء الخفيف الذي لا يضر بصاحب السفل (13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت