فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 44

يضعفها ويؤدي إلى سقوط ما فوقها، كما أنه ليس لصاحب العلو الزيادة على حيطانه على وجه يضر بجملة البناء ويضعف تحملها (7) .

وأما السقف بين الشقتين فاختلف العلماء هل هو بينهما؟ أم لصاحب السفل؟ أم أنه لصاحب العلو؟ ثلاثة أقوال:

الأول: أنه بينهما وهذا مذهب الشافعية والحنابلة؛ لأنه حاجز بين ملكيهما ينتفعان به كالحائط بين الملكين (8) . قال النووي: السقف المتوسط بين سفل أحدهما وعلو الآخر كالجدار بين ملكيهما (9) .

الثاني: أنه لصاحب السفل؛ لأن السقف على ملكه؟ وهذا مذهب أبي حنيفة وحكي عن مالك (10) . واستُدل لهذا بقوله تعالى: (وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ) (الزخرف:33) ، فلما أضاف السقف إلى البيت وجب أن يحكم بالسقف لصاحب البيت (السفل) كما أن الأبواب له (11) .

الثالث: أنه لصاحب العلو؛ لأنه يجلس عليه، ويتصرف فيه، ولا يمكنه السكنى إلا به، وهذا محكي عن مالك أيضًا.

والصحيح الأول، وأنه بينهما كلاهما ينتفع به؛ لأنه سماء صاحب السفل يظله، وأرض صاحب العلو تقله، فاستويا فيه (12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت