فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 44

الثاني: الشفعة مرتبة: فتجب للشريك غير المقاسم، ثم للشريك المقاسم، ثم للجار الملاصق (39) .

وقد اتفقوا على أن الشفعة تكون في العقار وما يكون تبعًا للأرض من البناء والغراس. قال ابن قدامة: ولا نعرف فيه بين من أثبت الشفعة خلافًا (40) .

وملاك الشقق بينهم جوار من جهة، ومن جهة أخرى بينهم شركة لاشتراكهم في الأرض والسماء والمرافق العامة، واشتراك بعضهم في الحيطان والأسقف، فالشفعة تثبت على قول الحنفية بلا إشكال لحصول الجوار والملاصقة والشركة في الأرض وبعض المرافق؛ فيثبت حق الشفعة لكل منهما على الآخر (41) .

وهل تثبت على قول الجمهور لوجود الشركة في الأرض؟ أم لا تثبت؛ لحصول القسمة، واستقلال الوحدات عن بعضها، احتمالان (42) :

وجه المنع أن شبههما بالجارين أكبر من كونهما شريكين، ولحصول الاستقلال في كل وحدة؛ ولأن كلا منها بناء منفرد، ولأن الأرض تبع للبناء لا العكس.

ووجه ثبوت الشفعة حصول الشركة في المشاع وهو الأرض.

وإذا كان القول بثبوت الشفعة للجار له وجهه، فالقول بثبوتها هنا مع الشركة في الأرض وجيه جدًا؛ لاتصال الملك اتصال تأبيد وقرار، وللخلطة في الطريق والمداخل.

وإذا ثبت حق الشفعة فمن هو أولى بها من ملاك الشقق الأخرى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت