العرف من الفناء والفضاء ونحو ذلك مما هو متصل بها وهو من مصلحتها (29) .
2 -أن يبيع علو البناء (السطح) لينشئ عليه المشتري بناء جديدًا، ففي جواز هذا قولان للعلماء:
الأول: الجواز بشرط الوصف بأن يصف منتهى البنيان (عدد الأدوار وصفتها) ؛ لاختلاف البيوت في قوة التحمل بالزيادة عليها، وهذا مذهب الشافعية والحنابلة، وأجازه بعض الحنفية والمالكية (30) .
قال في تحفة الفقهاء: وأما في بيع العلو وحده فقياس واستحسان؛ لأنه ليس بعقار ولكن في معناه؛ لأن حق التعلي يتعلق بالبقعة على التأييد فهو بمنزلة البقعة (31) .
وأشار في البحر الرائق (32) إلى جواز بيع سقف السفل قبل نقضه كما يجوز بيع البناء قبل هدمه.
وقال الشافعي: إذا اشترى علو بيت على أن يبني على حائطه أو يسكن على سطحه فهو جائز إذا سمى منتهى البنيان؛ لأنه ليس كالأرض في احتمال ما يبنى عليها (33) .
قال في الأم:"ولو أن رجلًا باع علو بيت لا بناء عليه على أن للمشتري أن يبني على جداره ويسكن على سطحه وسمى منتهى البناء أجزت ذلك، كما أجيز أن يبيع أرضًا لا بناء فيها، ولا فرق بينهما إلا في خصلة: أن من باع دارًا لا بناء فيها فللمشتري أن يبني ما شاء، ومن باع سطحًا بأرضه أو أرضًا ورءوس جدران احتجت إلى أن أعلم كم مبلغ البناء؛ لأن من البناء ما لا تحمله الجدران" (34) .
وقال ابن مفلح من الحنابلة: ويجوز أن يشتري علو بيت يبني عليه بنيانًا موصوفًا؛ لأنه ملك للبائع فجاز بيعه كالأرض، ومعنى موصوفًا أي معلومًا (35) .
وفي المحرر: ومن اشترى علوَ مبنى ليبني عليه إذا بنى جاز إذا وصفًا (36) .