وقد جرت شركات التمليك على إلزام جميع الملاك بمبلغ شهري أو سنوي مقابل الصيانة والخدمات، ولا شك أن في هذا نوع غرر، ولكن هل يغتفر لمشقة تقدير أجرة انتفاع كل مالك.
ولكن أرى - والله تعالى أعلم - أن تحمل صاحب الدور الأرضي لشيء من ذلك يعد جورًا عليه، والتسوية بين من يكون في الدور الثاني ومن هو في الدور العاشر في ذلك من الظلم لتفاوت الانتفاع به بينهما، فللقاضؤ النظر في هذا عند الخصومة والمشاحة.
وقد جرت بعض جهات التمليك على توزيع الخدمات على الوحدات السكنية بحيث يكون لكل شقة خطوط وخزانات مستقلة للمياه، وخطوط وحاويات مستقلة للصرف الصحي، وتمديدات وعدادات مستقلة للكهرباء، وهذا حسن، ولكن تبقى التسوية في تحمل الخدمات العامة مع تفاوت الاستخدام كفواتير استخدام أو صيانة المصعد والدرج والسطوح أتركها لينظر فيها، ويفاوت بين الملاك في تحمل تباعاتها.
ومتى ما نص في العقد على إجراء معين يرضى به كل مالك ويشترط عليه فقد يتوجه، والمسلمون على شروطهم، ولا يحق له حينها التخلي عن التزاماته تجاه سائر الملاك، ومما نص عليه نظام الوحدات العقارية ما جاء في الفقرة الرابعة من المادة الخامسة: ليس لأي مالك وحدة عقارية التخلي عن حصته في الأجزاء المشتركة بغية التخلص من الاشتراك في تكاليف حفظها أو صيانتها أو ترميمها.