المقصد الثاني
أنواع الولاية
تتنوع الولاية أنواعا عدة باعتبارات مختلفة, فتتنوع باعتبار من تكون عليهم الولاية, إلى: ولاية عامة أو خاصة, كما تتنوع باعتبار موضوعها, إلى: ولاية قاصرة وولاية متعدية, ولكل منها أحكام تتعلق بها يضيق المقام عن ذكر تفصيلاتها:
الولاية العامة:
الولاية العامة: سلطة على إلزام الغير وإنفاذ التصرف عليه بدون تفويض منه, تتعلق بأمور الدين والدنيا والنفس والمال, وتهيمن على مرافق الحياة العامة وشؤونها, من أجل جلب المصالح للأمة ودرء المفاسد عنها, وهي منصب ديني ودنيوي, شرع لتحقيق ثلاثة أمور: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأداء الأمانات إلى أهلها, والحكم بين الناس بالعدل.
وللولاية العامة مراتب واختصاصات تتفاوت فيما بينها وتتدرج من: ولاية الإمام الأعظم, إلى ولاية نوابه وولاته ونحوهم, وبها يناط تجهيز الجيوش, وسد الثغور, وجباية الأموال من حلها, وصرفها في محلها, وتعيين القضاة والولاة, وإقامة الحج والجماعات, وإقامة الحدود والتعازير, وقمع البغاة والمفسدين, وحماية الدين والدفاع عنه, والفصل في الخصومات, وقطع المنازعات, ونصب الأوصياء والنظار والمتولين ومحاسبتهم, وما سوى ذلك من الأمور التي يستتب بها الأمن, ويحكم شرع الله تعالى.
الولاية الخاصة:
تطلق الولاية الخاصة في الاستعمال الفقهي على ثلاثة أنوع من السلطة, وهي: النيابة الجبرية: التي يفوض فيها الشرع أو القضاء شخصًا بالغًا عاقلًا