المطلب الثاني
حقيقة إذن الولي في الأعمال الطبية
الفرع الأول
معني الإذن الطبي
معنى الإذن في عرف أهل اللغة:
يطلق الإذن في عرف أهل اللغة على معان عدة, منها: الإباحة (أي إباحة ما كان ممنوعا قبله من قول أو فعل) , فيقال: أذن له في الشيء إذنًا: أباحه له, واستأذنه: طلب منه الإذن, كما يطلق على الإعلام, وآذنني: فيقال: آذنني: أعلمني, وفعله بإذني أي بعلمي, واسْتَأْذَنَه: طَلَب منه الإِذْنَ FT [1] TF, وهذان الإطلاقان وغيرهما يفضيان إلى معنى واحد, وهو الرضا وإباحة التصرف من الآذن للمأذون له.
معنى الإذن في عرف الفقهاء:
عرفه بعضهم بأنه: «الإعلام بإجازة الشيء» , كما عرف بأنه: «إباحة التصرف» FT [2] TF.
مفهوم الطب:
الطِّب والطَّب بفتح الطاء وكسرها: الحِذق بالأشياء والمهارة بها, يقال: رجل طب وطبيب بكذا إذا كان حاذقا به, والطَّبُّ والطَّبيبُ: الحاذق من الرجال، الماهرُ بعلمه وإن كان في غير علاج المرض, والطَبُ من الإِبل: الحَاذِق في مشْيه وحِذْقُه: ألاََ يضَع خُفّه إِلاّ حيث يُبْصِر, وبه سُمّي الطَّبيبُ الذي يُعالِج المَرْضى ويصلح أبدانهم, والمُتَطَبِّبُ الذي يُعاني الطِّبَّ ولا يَعْرفه مَعْرفة جَيِّدة, ويطلق الطِّبُّ: على
(1) مختار الصحاح /5, ابن منظور: لسان العرب 13/ 10.
(2) التوقيف علي مهمات التعاريف 1/ 27, رواس: معجم لغة الفقهاء /35.