علاجُ الجسم والنَّفسِ, ويقال: تَطَبَّبَ له: سأَل له الأَطِبَّاءَ, صَنْعَة حاذِقٍ لمن يُحِبُّه, وجاءَ يَسْتَطِبُّ لوجَعه أَي يَسْتَوصِفُ الدواءَ أَيُّها يَصْلُح لدائه FT [1] TF.
وقد عرّف الطب جالينوس وابن سينا بأنّه: علم بأحوال بدن الإنسان يحفظ به حاصل الصّحة ويستردّ زائلها FT [2] TF.
المقصود بالإذن الطبي:
يمكن تعريفه بأنه عبارة عن: التعبير عن الرضا باتخاذ ما يكون مناسبا لإجراء الفحوص اللازمة للبحث عن الداء والوقوف على حقيقته, واتخاذ ما من شأنه البرء منه, سواء كان بأدوية أو معالجة جراحية.
والإذن الطبي بهذا المعنى يشمل ما كان صادرًا من المريض ذي الأهلية لصدور الإذن منه في الحالات التي تتوقف على إذنه, وما كان صادرًا من غيره ممن له عليه ولاية عامة أو خاصة في الحالات التي لا يمكن فيها الحصول على إذن المريض.
الفرع الثاني
أركان الإذن وشروطه
إذا اعتبر الإذن الطبي عقدا وفقا للمفهوم العام للفظة العقد عند الفقهاء, وأنه: كل تصرف ينشأ عنه حكم شرعي, سواء كان صادرا من طرفين متقابلين, أو كان صادرا من طرف واحد FT [3] TF, بحسبان الإذن تصرفا صادرا من طرف الآذن, فإن أركانه عند الحنفية تنحصر في صيغته FT [4] TF, التي هي التعبير الذي يحصل به
(1) لسان العرب 1/ 552 - 553, ابن قتيبة: الغريب 1/ 418, 2/ 413, ابن سلام: الغريب 2/ 44, النهاية في غريب الحديث 3/ 110.
(2) ابن سينا: القانون في الطب 1/ 3.
(3) أ. د. عبد الفتاح إدريس: نظرية العقد في الفقه الإسلامي /5.
(4) التفتازاني: التلويح, المحبوبي: التوضيح 2/ 130, ابن الهمام: شرح فتح القدير 6/ 248, ابن عابدين: رد المحتار 4/ 504.