رشيدًا بأن يتصرف لمصلحة القاصر في تدبير شؤونه الشخصية والمالية, وولاية المتولي على الوقف: وهذه الولاية ليست ناشئة عن نقص أهلية, ولا علاقة لها بالنفس أصلًا, وإنما هي ولاية مالية محضة, يفوض صاحبها بحفظ المال الموقوف, والعمل على إبقائه صالحًا ناميًا بحسب شرط الواقف, وولاية ولي الدم في استيفاء القصاص من قاتل وليه أو العفو عنه إلى الدية أو مطلقًا: وإن كان النوع الأول هو المشهور والمتبادر عند الإطلاق في لغة الفقهاء FT [1] TF.
الولاية الذاتية:
هي ولاية البالغ العاقل الرشيد على أمواله, حيث يكون له بمقتضى هذه الولاية أن يتصرف في أمواله بوجوه التصرف المشروعة, دون توقف على إذن أحد أو إجازته, وأن يباشر جميع العقود والتصرفات الواردة على هذه الأموال بنفسه أو بنائبه, ما لم يكن ممنوعًا من التصرف في ماله بسبب من أسباب الحجر عليه, كالمرض, أو الفلس, أو نحو ذلك.
الولاية المتعدية:
وهي التي تكون من البالغ العاقل الرشيد على نفس الغير أو ماله, وهي تثبت للأب أو الجد أو نحوهما من عصبات الصغار أو المجانين أو المعاتيه, على نفس هؤلاء أو مالهم, كما تثبت للوصي على نفس ومال الموصى عليه, وتثبت لوكيل الأصيل في العقود والتصرفات, ولولي أمر المسلمين, باعتبار ولايته العامة على أنفس المسلمين وأموالهم FT [2] TF.
والمقصود بالولاية في هذا البحث هي الولاية المتعدية على نفس الغير.
(1) ابن نجيم: الأشباه والنظائر /186, ابن فرحون: تبصرة الحكام 1/ 15, الماوردي: الأحكام السلطانية /35, 54, 55, 113, السيوطي: الأشباه والنظائر /154, ابن تيمية: الحسبة /15 - 16، 28, ابن تيمية: مجموع الفتاوى 28/ 68، 81، 246، ابن القيم: الطرق الحكمية /199، 201, أبو يعلى: الأحكام السلطانية /39, 54, 57, 115.
(2) أ. د. عبد الفتاح إدريس: نظرية العقد في الفقه الإسلامي /160 - 161.