مقترح بقرار في مدى حق الولي فيما يتعلق بمرض موليه:
لما كانت الولاية تعتمد مصلحة المولى عليه المعتبرة شرعا, وكان إذن الولي فيما يتعلق بمرض موليه مقيدا بوجوه المصلحة المشروعة, فإنه يجب عليه أن يأذن بمداواته وعلاجه في كل حالة لا يمكن معها الحصول على إذن المريض, إما لعدم أهليته لصدور هذا الإذن منه, وإما لكونه في حالة يتعذر معها الحصول على إذنه, ولا يجوز في جميع الأحوال أن يأذن الولي في إجهاض موليته إلا إذا كان بقاؤه في الرحم إلى نهاية الحمل يهدد حياة أمه بالهلاك, كما لا يجوز للولي أن يأذن في إنهاء حياة موليه مهما كان مبرره, أو أن يأذن في رفع أجهزة الإنعاش عنه, فإذا خالف ذلك اعتبر إذنه كالعدم, وانتقل الحق في ولاية أمر المريض إلى الحاكم أو نائبه في ذلك, كما ينتقل هذا الحق إذا امتنع الولي من علاج وليه أو الإذن في إجراء جراحة له, أو كان غائبا وكان المريض غير أهل للإذن, أو كان بحالة يتعذر معها الحصول على إذنه.
هذا وأحمد الله سبحانه في البدء والنهاية, وأصلي وأسلم على خاتم أنبيائه ورسله, سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أ. د. عبد الفتاح محمود إدريس