فهرس الكتاب
السَّادسُ والعشرون: ما رواهُ الحاكمُ، وصححه مِن طريق أَبِي الطفيل، عن عَلَيِّ وعَمَّارِ: (( أنَّهما قالا كان رسول الله يَجهرُ في المكتوباتِ ببِسم اللَّهِ، ويَقنُتُ في الفجرِ، وكان يُكّبرَ مِن يوم عَرفةَ إِلى صلاةِ العصرِ مِن أيام التَّشريقِ ) ) (1) .
السَّابعُ والعشرونَ: ما رَواهُ الخطيبُ في كتابِ البسملةِ مِن طريقِ الْحَسَنِ بْنِ أحمدَ بنِ الْمُبَارَكِ، عن إِسْماَعِيلِ بنِ إِسْحَاق القاني، بِسندِهِ: (( كان رَسُولَ اللهِ يَجهر بقراءةِ بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) ).
وقَدْ سَلَكَ أَصحابُنا ومَن تَبعهم في الإخفاء في الجوابِ عن أدلةِ الجهرِ مَسَالكَ:
فَمِنْهُمْ مَنْ سَلَكَ مَسلَكَ التَّرجيحِ، وقالوا: أحاديث السِّر مُقدَّمةٌ على أَحاديثِ الجهر بوجوهٍ:
أَحدُها: أَنَّهُ لَيسَ حديثُ الجهرِ الَّذِي يدلّ عليه صريحًا في الصِّحاحِ السِّتةِ، وأحاديثِ السِّرِ مروية فِيهَا (2) ، وهذا كافٍ في تضعيفِ أَحاديث الجهرِ.
فالْبُخَارِيُّ مع شِدِّةِ تَعصُّبِهِ وفَرطِ تَحمُّلِهِ على مَذهبِ أَبِي حَنيفةَ لَمْ يَروي (3) في صحيحهٍ مِنْها حديثًا، وكذلك مُسلمٌ، فإنهما لَمْ يَذكرا في هذا البابِ إِلا حديثَ أنسٍ الدَّالّ على الإخفاءِ .
وَمَسألةُ الجهرِ بالبسملةِ مِن أعلامِ المسائلِ ومُعضِلاتِ الفقهِ، وَأَكثرها دَورانًا في المُناظرةِ.
(1) رواه الحاكم في (( المستدرك ) ) (ج1/ص139) ، رقم (1111) ,
(2) في الأصل (( مزية فيه ) )بدل (( مروية فيها ) ).
(3) في الأصل (( يردع ) ).