الصفحة 125 من 201

والْبُخَارِيّ كثيرُ التَّتبعِ مِمَّا يَرِدُ على أَبِي حَنِيْفَةَ بمخالفةِ السُّنَّة، فَيذكُرُ الحديثَ، ثُمَّ يُعرِّضُ بذكرهِ قال رسول الله ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ كَذَا وَكَذَا، قَالَ بعضُ النَّاسِ (1) : كَذَا وَكَذا، فَيشير ببعضِ النَّاسِ إليهِ، ويُشنِّعُ بِهِ عَليهِ، وَكَيف يخلى كتابَهُ مِن أحاديثِ الجهرِ بالبسملةِ، وقد قال في أوَّل كتابهِ باب الصَّلاة مِن الإيمان ثُمَّ ساقَ أحاديث البابِ، وَقَصدَ الرَدَّ على أَبِي حنيفةَ في قَولِهِ أنَّ الأعمالَ لَيستْ مِن الإيمان مع غموض ذلك على كَثيرِ مِن الفقهاءِ.

ومسألةُ الجهرِ ممَّا تَدورُ فيه الأراء، وَلو حَلفَ (2) أحدٌ أنَّ الْبُخَارِيَّ لو اطَّلعَ على حديثٍ مِن أحاديثِ الجهرِ مُوافقٌ لِشرطِهِ أَوْ قَريبًا منه، لَمْ يَخل منه كِتابه، وَكَذلِكَ مسْلِم لَصدَقَ .

(1) وليس المقصود في كُلّ إطلاق الْبُخَارِيّ قَالَ بعض النَّاس أَبُو حَنِيْفَةَ، وقد أُلف في بيان ذلك والرد عليه مؤلفات عديده منها (( كشف الالتباس عما أورده الْإِمَام الْبُخَارِيّ على بعض النَّاس: للعلامة عَبْد الغني الغنيمي الميداني الدِّمَشْقِيّ(ت1298هـ) ، وقد طبع= =بعناية الأستاذ المحدِّث المحقِّق عَبْد الفتاح أَبُو غدّة ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ـ، وأضاف إِلَيْهَا دراسة للمسائل الفقهية الخمس والعشرين الَّتِي انتقدها الْبُخَارِيّ في صحيحه بقوله فِيهَا: وقال بعض النَّاس: للدكتور عَبْد المجيد مَحْمُود .

(2) لم يكتب الجواب لَهُ، وهو لم يحنث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت