كما لا يَخفَى هذا كلُّهُ كان كلامًا على أحاديثِ الجهرِ بالاجمالِ، ولنوردَ الجوابَ عن حديثٍ حديثٍ تَفصيلًا على ما بَسطَه الزَّيلعيّ، وغيره.
فنقولُ أمَّا الحديثُ الأوَّل، فالجوابُ عنه مِن وجوهٍ:
أحدُها: أَنَّهُ حديثُ مَعلولٌ، فإنَّ ذِكرَ البسملةِ مِمَّا تفردَ بِهِ نُعَيْم الْمُجْمِر مِن أصحابِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُمْ ثمانمئة ما بين صحابيٍّ وتابعيٍّ، ولا يَثبتُ عن ثِقِةٍ مِن أَصحابهِ أنَّهُ حَكَى عنه الجهرَ، وَقَدْ رَوَى صاحبا (( الصَّحيح ) )الْبُخَارِيُّ ومُسْلِمُ كَيفية الصَّلاةِ عن أَبِي هُرَيرَةَ وَلَمْ يذكُرْ فِيهِ الجهرَ، وهذا مِمَّا يَغلِبُ (1) عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ وَهْمٌ على أَبِي هُرَيْرَةَ.
فإن قُلتَ: قَدْ رَواهُ نعيم وهو ثِقَةٌ، والزَّيادةُ مِن الثِّقَةِ مَقبولَةٌ.
(1) في الأصل (( يُغلّب ) ).