قَالَ الْحَافِظ برهان الدِّين الحلبي في (( الكشف الحثيث(1) عمن رُوي بوضعِ الحديثِ )) (2) : ظاهرُ قولِهِ فَمن بَلاياه أن يكونَ من وَضعِهِ.انتهى.
وعن الثَّاني عَشرَ: بأنَّ عَبادة بفتح العين ابن زياد، قال أَبُو حاتم: كان مِن رُؤساء الشّيعة.
وقال الْحَافِظُ مُحَمَّدُ النيسابوريّ: هو مُجمَعٌ على كَذِبِهِ وشيخه أَبُويُونُس ابْنُ أَبِي يَعْقُوبَ فِيهِ مَقالٌ، فَوثَقهُ بَعضُهُم وَرَوى لَهُ مُسْلِم في (( صَحيحه ) )، وَضَعَّفَهُ النَّسَائيُّ وابنُ حِبَّان، وَقَالَ ابنُ حِبَّان: يَروي مِن الثقاتِ مَا لا يَشبَهُ [حَدِيث الأثبات] (3) ؛ فَلا يَجوزُ الاحتجاجُ بما انفردَ بِهِ، والصَّوابُ فِيهِ الوقفُ كَمَا ذَكَرَهُ البيهقيّ.
وعن الثَّالث عَشَرَ: بأنَّهُ حَديثٌ مُنكَر بل مَوضوعٌ، فإنَّ يَعْقُوبَ ابْنَ زيادٍ ، وقال الزّيلعيّ لَمْ أر له ذِكرًَا في كُتبِ الجرحِ والتعديل ، فَيحتَملُ أن
يَكونَ هذا الحديث مِمَّا عملته يَداهُ، وَشيخهُ أحمدُ بْنُ حمادٍ: ضَعَفَهُ الدَّارَقُطْنِيّ.
والعجبُ مِن الدَّارَقُطْنِيّ والخطيبِ وغيرِهما مِن الحفَّاظِ، عن سكوتهم عن مِثلِ هذا الْحَدِيثِ.
(1) في الأصل: (( الحيث ) ). وهو تحريف.
(2) ص214)،وهو للعلامة إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد أَبُو الوفاء الطرابلسي المعروف بسبط ابْن العَجَمي (753-841هـ) ، ومن مؤلفاته: (( حواشي على سنن ماجه ) )، و (( حواشي على صَحِيح مسْلِم ) )، و (( نهاية السول في رواة الستة الأصول ) )وغيرها. كما في (الكشف الحثيث:9-10) ، تحقيق: صبحي السامرائي. طباعة وزارة الأوقاف العراقية.
(3) موجودة في (( نصب الراية ) ) (ج1/ص426) ، وساقطة من (( الأصل ) ).