وَلَمْ يَتَعلق في هذا الْحَدِيثِ ابن الجوزيّ إِلا على فطر (1) بن خَلِيفَة، وليس بصائبٍ، فإن فطر بن خَلِيفَة قَدْ رَوَى لَهُ الْبُخَارِيّ وَوَثَقهُ أَحمدُ ويَحْيَى بْنُ معينٍ، وغيرُهما.
وعن الرَّابعَ عَشَرَ: بأنَّ الحَكمَ بنَ عُمَرَ لَيسَ بدريًا، وَلا في البدريين أحدٌ اسمه هَذَا، بل لا يُعرفُ لَهُ صُحبَةٌ، فإنَّ مُوسى بْن حَبيب الرَّاوِي عنه لَمْ يَلق صَحابيًا، بَل هو مَجهولٌ، قَالَ ابْنُ أَبِي حاتمٍ في كتاب (( الجرح والتعديل ) ): الحَكمُ بن عُمَر رَوَى عن رَسولِ اللهِ أحاديثَ مُنكرة؛ لا يَذكُرُ سَماعًا، وَلا لِقاءً رَوَى عنه ابن أَخيه مُوسى وهو ضَعيفُ الْحَدِيث، سمعتُ أَبِي يَذكُرُ ذَلِكَ.
وقال الدَّارَقُطْنِيّ: مُوسى بن [أَبِي] (2) حَبِيب: ضَعيفُ الحديث.
وَقَدْ ذَكَرَ الطَبرانيّ في (( معجمهِ الكبير ) ): الحَكم، وَرَوَى لهُ بضعة عَشرَ حَديثًا مُنكرًا كلَّها مِن رِوَايَة موسى.
وَرَوَى لَهُ ابْنُ عَدِيّ في (( الكاملِ ) ): قَريبًا مِن عِشرينَ حديثًا، ولم يَذكُرا فِيهَا هذا الْحَدِيث.
وَالرَّاوِي عن موسى يَعني إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الكوفي قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ:
مَتروكُ الْحَدِيث، وقَالَ: الأزدي: يَتكلَّمونَ فِيهِ، ويُحتَملُ أن يكونَ هذا الحديثُ مِن وَضَعهِ فِإنَّ الذينَ رووا نُسخةَ مُوسى، عن الحَكم لَمْ يَذكروهُ فيها.
وإنِّما رَواهُ الدَّارَقُطْنِيّ، ثُمَّ الخطيب، ومِن أَوهام الدَّارَقُطْنِيّ أَنَّهُ قَالَ: إِبْرَاهِيمُ بن حَبِيبٍ، وتَبعهُ الخطيبُ.
(1) وقع في الأصل (( فطر ) )والتصويب من (( نصب الراية ) ) (ج1/ص426) .
(2) موجودة في (( نصب الراية ) ) (ج1/ص427) ، وساقطة من (( الأصل ) ).