ورِجاله ثِقاتٌ إِلا أن أيمنَ أَخطأ في إسناده وخالفَهُ الليثُ وهو من أَوثق النَّاس، فَقَالَ: عن أَبِي الزُّبَيْرِ عن طاووس وسَعِيد بن جُبَيْر كِلاهما عن ابن عَبَّاسٍ.
ويُروى في الْبَسْمَلَةِ في التَّشهدِ غير ذَلِكَ، ولكن قَدْ صرحَ غيرُ واحد بعدمِ صِحتِهِ، كَمَا أَوضحهُ شَيخنا في (( تخريج أحاديث الرافعي ) ). انتهى.
وفي (( تهذيب التَّهذيب ) ): أيمنُ بن نابل الحبشي أَبو عِمْرَان، وقيل: أبوعُمَر والْمَكِّيّ نَزيلُ عَسقلان.
قَالَ ابنُ معين وابنُ عَمَّارٍ والْحَسَنُ بن عَلَيّ بن نصرٍ والحاكمُ: ثقة.
وقال النَّسَائيّ: لا بأس به.
قال الدَّارَقُطْنِيّ: لا بأس به.
قُلْتُ (1) : زَادَ في أوَّلَ الحديثِ الَّذِي رَوَاهُ عن أَبِي الزُّبَيْر، عن طاووس، عن ابن عَبَّاس، في التَّشهُّدِ: (( بِسْم اللَّهِ وبالله ) ).
وَقَدْ رَوَاهُ الليثُ وعَمْرِو بن الْحَارِث وغيرهما عن أَبِي الزُّبَيْر بدون هَذَا.قَالَ النَّسَائيّ بَعد تَخريجِهِ: لا نَعلمُ أحدًا تابعَ أيمن على هذا وهو خًطأٌ.
وَقَالَ الترمذي: حديثُ أيمن غيرُ مَحفوظ. انتهى مُلخصًا (2) .
وَرَوى الطحاوي في (( شرح معاني الأثار ) )بسندِهِ عن ابْن جريج أَنَّهُ قَالَ لنافعٍ: كيف كان ابْنُ عُمَر يَتَشهدُ، فَقَالَ: كان يَقولُ بِسْم اللَّهِ، التَّحيات للهِ، الصَّلوات للهِ، الزَّاكيات لله …الخ )) (3) .
ثُمَّ رَوَى عن عَائِشَةَ مِثلَهُ.
ثُمَّ رَوَى عن ابن مَسْعُودٍ: تَشهدَهُ المعمولِ عند أصحابِنا الْحَنَفِيَّةِ.
ثُمَّ رَوَى: مِن طريقِِ اللَّيْث عن أَبِي الزُّبَيْر، عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، وطاووسَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ: تَشهدَهُ المعمول عند الشَّافِعِيّة، وفيه زيادة (( المباركات ) ).
(1) القائل هو ابْن حَجَر العَسْقَلانيّ.
(2) تهذيب التهذيب )) (ج1/ص344) ، رقم (725) . دار الفكر. 1984م.
(3) شرح معاني الأثار )) (ج1/ص261) .