الصفحة 178 من 201

الأخبارُ على النَّدامةِ، ولكن لَمَا كانَ الصبر أولى والشُّكرُ أوفي رَجعَ الكلُّ إلى الصَّبرِ، ورفع الجُّل إلى الشُّكر، فإلى الله المشتكلى وإليه المرجع والمأوى، ومنه سُؤال إثابة الجنَّةِ، وإصابةِ المنَّة، بفضلِهِ القديمِ، وفيضه العميم، فإنَّهُ مُجيبُ السائلينَ، وَمُنيب السالمين.

وَخُلاصةُ المرامِ أنَّ هؤلاءِ الأعلامِ لَمَا فَنَوا مِن هَذِهِ الدَّار وَمَضوا عن هذا القرارِ، فبسيرة أيهم تهتدونَ، وطينة أيِّهم تَقتدون، ومِن أيِّهم تَستفسِرونَ مآرب الهُدى وعن أيِّهم تَسئلونَ مَطالبَ التُّقى، كلا بل تَنهمكون في الغوايةِ، وتنقطعون بالغباوةِ إلا أن تَعتصموا بباقياتِهم الصَّالحة، وَتَتَمسوكا بصدقاتِهم الجاريةِ، فها من جُملتها هذه المجموعةِ للراسائلِ الثَّمانية.

التَّحقيقُ العجيبُ في التَّثويب.

وإفادةِ الخير بسواكِ الغير.

وتدوير الفلكِ في الجماعةِ بالجنِّ والملكِ.

وَجَمع الغُرر في ردِّ نثر الدُّرر.

وَحسرةِ العالَمِ بوفاة مَرجع العالِمِ.

وغايةُ المقالِ فيما يَتعلق بالنعالِ مع تعليقها ظفر الأنفال.

وتحفة الأخيار في إحياء سنُّة سيَّد الأبرار مع تعليقها نخبة الأنظار.

وإحكام القنطرةِ في أحكامِ البسملةِ.

المنسوبة إلى مجدِّدِ هذه المئة المذكورِ حمدُهُ، والمذبور مَدَحُهُ قُدِّسَ سِرُّهُ، وَفُسِّرَ بُرُّهُ، فَصيِّروا الخيلَ لِتحصيلها، وشمرا الذَّيل لِتمثِيلِها لتفوزوا بالمراتبِ فوزًا عظيمًا، وتخوضوا في المناصبِ خوضًا عميمًا، فبذلك انطبعت بأَمر المَوْلَوِيّ مُحَمَّد خام حسين العظيم آبادي، أدامُهُ الله ذو الأياديّ بكرمِهِ المماديّ في المطبع المسمَّى بحشية فيض، بَعَّدُهُ اللهُ عن الغيضِ، الَّذِي اهتم بِهِ نادر حسين خان سَلَمَهُ اللهُ المنَّان.

وكان ذلك في جمادى الأولى من السَّنةِ الخامسةِ بعد الألفِ وثلاثمئة من الهجرة النَّبويَّة على صاحبها الصَّلاة والتَّحية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت