الصفحة 18 من 201

وهو اختيارٌ لُهُ مُخالفٌ لِلمعتمدِ مِن مَذهبِ مالكٍ ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى ـ. انتهى.

وقال العلامةُ الإَِتْقَانيّ (1) فِي شَرحِ (( المنتخب الحسامي ) )المُسمَّى بِـ (( التّبيين ) ): مَذهبِ أَبِي حَنيفةَ وَأَصحابِهِ أَنَّها مُنْزَّلَةٌ مِن القُرْآنِ لا مِن أَوَّلِ السُّورةِ، وَلا مِن آخِرِها، وهو قَولُ مالكٍ، وَالأوزاعي، وقد روى عَن مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ نَحوهُ، وَمَذهبُ الشَّافِعِيّ أَنَّها مِن رَأسِ كُلِّ سُورةٍ. انتهى.

وَلا يَخفَى عَليكَ أَنَّ ما ذَكَرَهُ مِن مَذهبِ مالكٍ، خِلافُ المشهورِ عَنْهُ، المُختارُ عِندَ أَصحابِهِ.

وَقالَ البيضاوي: لَمْ يَنُصَّ أَبُو حَنيفةَ فِيهِ بِشيءٍ، فَظُنَّ أَنَّها لَيستْ مِن السُّورةِ عِندَهُ. انتهى (2) .

(1) هو أمير كاتب العميد، المكنى بأبي حَنِيْفَةَ الإَِتْقَانيّ (ت758هـ) قال الإِمَام اللَّكْنَوِيّ: طالعت من تصانيفه: (( التبيين ) )، و (( غاية البيان ) )، فوجدته كما قال الكوفي: شديد التعصب في مذهبه من غير حجَّة على دعواه، ولا دليل. كما في (( الفوائد ) ) (ص50) .

(2) في (( تفسيره ) ) (ج1/ص28)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت