وقال الحلبي في (( غُنْيَة المستملِّي ) ): الأولى أن يقال أَنَّهُ استدراك لما فات بالحديث، وهو قَوله ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ: (( إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ، فَنسي أن يَذكرَ اللهِ على طَعَامِهِ، فَليَقُل بِسْمِ اللَّهِ في أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ ) ) (1) ، رواه أَبُو داودَ والترمذي، ولا حَديثَ في الوضوءِ.انتهى.
وفي (( السّراج الوهَّاج ) ): إن نَسي التَّسميةَ في أولِ الطَّهارةِ أَتى بها إذا ذَكَرها قَبلَ الفراغِ حتَّى لا يَخلوا الوضوءُ مِنْها. انتهى (2) .
وقال الطّحطاويّ في (( حواشي مَراقي الفلاح ) ): بَعدَ ذِكرِهِ، ومثله في (( الجوهرةِ ) ) (3) أي لِيكونَ آتيًا (4) بالمندوبِ وإن فاتته السُّنَّة، كما في (( الدر المختار ) ).
وقالوا أنَّها عند غُسلِ كُلِّ عضوٍ مَندوبةٌ، ذَكَره السَّيِّد. انتهى.
وفي (( المحيط ) ): لو قال في ابتداءِ الوضوءِ لا إله إلا الله، والحمدُ لله، أو أَشهدَ أن لا إله إلا الله، يَصيرُ مُقيمًا لسِّنَّة التَّسميةِ. انتهى
(1) رواه أبو دَاوُد عن عَائِشَة ـ رَضِي الله عَنْها ـ في كتاب الأطعمة، في (بَاب التَّسْمِيَةِ على الطَّعَامِ) ، رقم (3275) . والترمذي في كتاب الأطعمة، في (بَاب مَا جَاءَ في التَّسْمِيَةِ على الطَّعَامِ) ، رقم (1781) . وابْن ماجه في كتاب الأطعمة، في (بَاب التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الطَّعَامِ ) ، رقم (3255) . وأحمد في باقي مسند الأَنْصَار، رقم (23954) ، و (24555) ، و (25089) . والدارمي في كتاب الأطعمة، في (بَاب في التَّسْمِيَةِ على الطَّعَامِ) ، رقم (1935) .
(2) في (( غُنْيَة المستملِّي ) ) (ص22) .
(3) هي (( الجوهرة النيِّرة ) )أَو (( المنيرية ) )، وهي مختصر شرح القُدُوْرِيّ المعروف بـ (( السراج الوهاج ) )كلاهما للحدادي . كما في (( المراقي ) ) (ص375) .
(4) في الأصل (( آيتا ) ).