الصفحة 11 من 102

ومما يدل على ذلك أيضًا إجماع المسلمين على أنه لا إحداد على الرجل (1) . ويتضح هذا الإجماع من خلال إطباق كل من كتب عن الإحداد وأحكامه

ذكر فقهاء الحنابلة ما يشعر بأن للرجل أن يحد فقال في الإنصاف مع الشرح 6/279": فائدة: يكره للمصاب تغيير حاله من خلع ردائه ونعله، وتغليق حانوته وتعطيل معاشه، على الصحيح من المذهب وقيل: لا يكره وسئل الإمام أحمد عن مسألة يوم مات بشر، فقال: ليس هذا يوم جواب: هذا يوم حزن وأطلقهما في الفروع . وقال المجد: لا بأس بهجر المصاب الزينة وحسن الثياب ثلاثة أيام وجزم به ابن تميم وابن حمدان". وانظر مطالب أولي النهى 1/924 .

حيث لم يذكروا إلا أنه واجب على المتوفى عنها زوجها وهذا محل اتفاق بينهم، وإنما اختلفوا في بعض الحالات هل يجب فيها الإحداد أو لا ؟ كالمجنونة والصغيرة وغيرهما، لكنهم لم يذكروا خلافًا في وجوبه أو استحبابه للرجال البتة (2) .

المبحث الثاني

أقسام الإحداد الحكمية

ينقسم الإحداد من حيث حكمه الشرعي إلى قسمين

القسم الأول: الإحداد الشرعي .

وهو ما كان وفق أمر الله ورسوله ، وهو نوعان:

النوع الأول / إحداد المرأة على زوجها المتوفى عنها .

النوع الثاني: إحداد المرأة على غير زوجها .

وسيأتي بسط وتفصيل لأحكام كل من النوعين وأدلته في فصل أحكام الإحداد إن شاء الله تعالى .

القسم الثاني: الإحداد الجاهلي .

وهو ما لم يكن على أمر الله ورسوله ، وهو نوعان:

النوع الأول: الإحداد الجاهلي القديم .

(1) الموسوعة الفقهية الكويتية 2/104 .

(2) انظر: الإشراف على مذاهب العلماء ص 294 ، الموسوعة الفقهية 2/104 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت