الصفحة 53 من 102

ثالثًا: قوله تعالى في آية البقرة: { أَزْوَاجًا } لا تفيد العموم لأنها جمع منكر والجمع المنكر لا عموم له عند جمهور الأصوليين (1) ، ذكر هذا الوجه الشوكاني (2) والشنقيطي رحمهما الله (3) . لكن يشكل على هذا الوجه أن أحدًا من المفسرين لم يذكره إلا الشوكاني والشنقيطي رحمهما الله، وأما غيرهما من المتقدمين والمتأخرين فهم على أن الآية تفيد العموم لجميع المتوفى عنهن حتى الشوكاني رحمه الله قال في تفسيره: (( وظاهر هذه الآية العموم ) ) (4) .

والظاهر لي أن العموم في الآية إنما استفيد من الاسم الموصول وهو قوله تعالى: { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ } فإن الآية دلت على أن كل متوفى عنها فعدتها أربعة أشهر وعشر. ولقد سألت شيخنا محمد صالح العثيمين أثابه الله عما ذكرته من أن العموم مستفاد من الاسم الموصول فوافقه رعاه الله فلله الحمد والمنة.

(1) انظر: المحصور 2/ (375 - 376) ، المستصفى 2/37، شرح الكوكب المنير 3/142.

(2) نيل الأوطار 8/79 .

(3) أضواء البيان 1/218.

(4) فتح القدير 1/248 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت