الصفحة 80 من 102

لا حرج فيه.

واستدلوا أيضًا بأن الله تعالى أمر بالاعتداد أربعة أشهر وعشرًا دون تعرض لذكر مكان معين فدل على عدم اشتراطه. واستدلوا أيضًا بما رواه الدارقطني بسنده إلى على بن أبي كطالب رضي الله عنه: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر المتوفى عنها زوجها أن تعتد حيث شاءت ) ) (1) . وقال أيضًا: إن كثيرًا من الصحابة رضي الله عنهم قتل مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجهاد ولم يعلم أنه ألزم نساءهم بالبقاء في بيوت أزواجهن مدة العدة ولو حصل ذلك لكان من أظهر الأشياء وأبينها، ولما خفي على عائشة وابن عباس رضي الله عنهما، ولو كانت السنة جارية بذلك لم تأتي فريعة بالاستئذان ولما أذن لها ثم ردها ومنعها من ذلك لأن هذا يفضي إلى تغيير الحكم مرتين وهذا غير معهود في الشريعة وأجابوا عن أدلة الجمهور بأن الآية لا تشمل المتوفي عنها زوجها، وأما حديث فريعة فضعيف.

والراجح ما ذهب إليه الجمهور من وجوب لزوم الحادة بيت زوجها لقوة ما استدلوا به وأما الجواب على القول الثاني فمن وجوه.

(1) تقدم تخريجه ص 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت