206 -وَمِنْهُمُ مَنْ يُطْلِقُ اسْمَ العِلَّةِ ... لِغَيْرِ قادحٍ كَوَصْلِ ثِقَة
207 -يَقُوْلُ: مَعْلُوْلٌ صَحِيْحٌ كَالذّيْ ... يَقُوْلُ: صَحَّ مَعْ شُذُوْذٍ احْتَذِيْ
الشرح: يعني أنهم قد يُعِلُّون بأمور ليست خفية كالتعليل بالإرسال، وفِسْق الراوي وضعفه، ومالا يقدح أيضًا.
قال ابن الصلاح: وكثيرًا ما يُعَلِّلون الموصول بالمرسل مثل أن يجيء الحديث بإسنادٍ موصولٍ وبإسناد منقطع أقوى من إسناد الموصول.
وقوله: «إن يَقْوَ» (خ) أي: إن يقوي الإرسال على الاتصال.
وقوله: «ومنهم» (خ) يعني أن بعضهم يُطلق اسم العلة على ما ليس بقادح مِن وجوه الخلاف كالحديث الذي وصله الثقة الضابط وأرسله غيره.
وقوله: «يقول» (خ) يعني حتى يقول: مِنْ أقسام الصحيح ما هو صحيح معلول. والقائل ذلك هو أبو يعلى الخليلي في «الإرشاد» لما قال: «إن أقسام الحديث كثيرةٌ: صحيح متفق عليه، وصحيحٌ معلول، وصحيح مختلف فيه» . ثم مَثَّل الصحيحَ المعلول بحديث رواه إبراهيم بن طهمان، والنعمان بن عبد السلام، عن مالكٍ، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «للمملوك [45 - ب] طعامه وشرابه» . رواه أصحاب مالك كلهم في «الموطأ» عن مالكٍ، قال: بلغنا عن أبي هريرة.
قال: الخليلي فقد صار الحديث بتبيين الإسناد صحيحًا يُعتمد عليه، ثم قال: وكان مالكٌ يرسل الأحاديث لا يبين إسنادها، وإذا استقصى عليه من