فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 471

رسول الله صلى الله عليه وسلم منه؛ لأن الله عز وجل يقول في كتابه {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} وقد أجمع المسلمون أنه لو أن رجلًا هلك وترك عمًا وابن عم لكان المال للعم دون ابن العم بلا خلاف.

قال القاضي: فإن العباس لا هجرة له، وعلي له هجرة.

قال اللص: فبطلت علة القرابة، وصار الفضل للهجرة.

قال القاضي: نعم.

قال اللص: فجعفر بن أبي طالب له هجرة، وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلو نازعك منازع في أنه أفضل من علي فما يكون جوابك؟

قال القاضي: فعلي لم يشرك بالله طرفةَ عين، ولا علم منه خلف ولا مين، وهو أقدم إيمانًا منه ومن العباس بن عبد المطلب.

قال اللص: وأبو بكر رضي الله تعالى عنه أقدم إيمانًا من الكل.

قال القاضي: أبو بكر انتقل عن الشرك.

قال اللص: أليس من لم يُشْرِك أفضل عندكم ممن أشرك.

قال القاضي: نعم.

قال اللص: فأيما أفضل عندكم عائشة أو خديجة رضي الله تعالى عنهما، أو غيرهما من نساء النبي صلى الله عليه وسلم اللواتي لم يشركن بالله؟.

قال القاضي: خديجة أفضل.

قال اللص: فَبَطُلَت إذًا علة قِدَم الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت