فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 471

قال القاضي: إلا أن [130 - ب] عليًا مع قدم إيمانه، وحسن إتقانه، وإيضاح برهانه، له اتصال بنسب، ومواسجة هصب [1] ، وقوة سبب.

قال اللص: وكل من قرب هو أفضل؟

قال القاضي: أجل.

قال اللص: ففاطمة أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أم علي؟.

قال القاضي: فاطمة.

قال اللص: فبطلت علة القرابة.

قال القاضي: فإن عليًا تقدم إيمانه إيمان فاطمة وله جهاد.

قال اللص: فكذلك إيمان أبي بكر تقدم إيمان علي وله جهاد؛ لأنه أول من آمن بالله عز وجل، وجاهد، وسبق إلى التصديق، ونَصَرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم حين لا معين له من أهل بيته وأقاربه وأدنى عشيرته وأصحابه، وهو أول من سارع إلى إجابته، ودَعَى الناس إلى بيعته، وبذل بين يديه الأموال.

قال القاضي: كيف تقدم أبا بكر على علي وهو يعترف أن له شيطانًا يعتريه يقول ألا وإن لي شيطانًا يعتريني، فإذا رأيتم ذلك فلا تقربوني لا أؤثر في أشعاركم وأبشاركم.

قال اللص: لقد قال هذا في ملأ من المهاجرين والأنصار، إلا أنه ليس على وجه الأرض ذو عقل فاضل ولا لُب حاصل فرآى أن أبا بكر رضي الله عنه

(1) كذا جاء رسمها وتحتاج إلى تحرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت