وأحلت لي الغنائم"، لفظ رواية أبي عبد الله الثقفي في"الفوائد" [1] ."
وغيرها كثير.
أما قولك تعليقًا على كلام الشيخ رحمه الله:"وهذا سند حسن إن كان من دون مكي ثقات": فإن كان من دون مكي ضعفاء أو متروكين؟! كيف يستشهد بمثل هذا الطريق الذي لم يعرف رجاله؟!"."
هذا الأسلوب -وهو تعليق الحكم على الحديث بالصحة، إن كان فلان سمعه من فلان- هذا أمر سائغ عند أهل الفن.
قال الحافظ في"الفتح":"ولأبي داود من وجه آخر عن عكرمة قال:"كانت أم حبيبة تستحاض، وكان زوجها يغشاها"، وهو حديث صحيح إن كان عكرمة سمعه منها" [2] .
وقال:"ومن طريق علي بن الحسين بن علي أخبرني رجل من أهل العلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"تمد الأرض مد الأديم"الحديث، وفيه:"ثم يؤذن لي في الشفاعة فأقول: أي رب، عبادك عبدوك في أطراف الأرض، قال: فذلك المقام المحمود" [3] ، ورجاله ثقات، وهو صحيح إن كان الرجل صحابي" [4] .
والشيخ رحمه الله ساقه مستأنسًا به على ما انقدح في نفسه من قوة الحديث، وإلا فإن حديث علي وشاهده حديث أنس - رضي الله عنه - كافيان في إثبات هذه السنة، وبالله التوفيق.
(1) انظر: الإلمام: (1/ 107) .
(2) انظر:"فتح الباري" (1/ 429) .
(3) انظر: مسند الحارث (زوائد الهيثمي) : (2/ 1008) .
(4) انظر:"فتح الباري" (8/ 400) .