فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 376

وأحلت لي الغنائم"، لفظ رواية أبي عبد الله الثقفي في"الفوائد" [1] ."

وغيرها كثير.

أما قولك تعليقًا على كلام الشيخ رحمه الله:"وهذا سند حسن إن كان من دون مكي ثقات": فإن كان من دون مكي ضعفاء أو متروكين؟! كيف يستشهد بمثل هذا الطريق الذي لم يعرف رجاله؟!"."

هذا الأسلوب -وهو تعليق الحكم على الحديث بالصحة، إن كان فلان سمعه من فلان- هذا أمر سائغ عند أهل الفن.

قال الحافظ في"الفتح":"ولأبي داود من وجه آخر عن عكرمة قال:"كانت أم حبيبة تستحاض، وكان زوجها يغشاها"، وهو حديث صحيح إن كان عكرمة سمعه منها" [2] .

وقال:"ومن طريق علي بن الحسين بن علي أخبرني رجل من أهل العلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"تمد الأرض مد الأديم"الحديث، وفيه:"ثم يؤذن لي في الشفاعة فأقول: أي رب، عبادك عبدوك في أطراف الأرض، قال: فذلك المقام المحمود" [3] ، ورجاله ثقات، وهو صحيح إن كان الرجل صحابي" [4] .

والشيخ رحمه الله ساقه مستأنسًا به على ما انقدح في نفسه من قوة الحديث، وإلا فإن حديث علي وشاهده حديث أنس - رضي الله عنه - كافيان في إثبات هذه السنة، وبالله التوفيق.

(1) انظر: الإلمام: (1/ 107) .

(2) انظر:"فتح الباري" (1/ 429) .

(3) انظر: مسند الحارث (زوائد الهيثمي) : (2/ 1008) .

(4) انظر:"فتح الباري" (8/ 400) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت