غرفة أخرى فرشَّ على رجله وفيها النعل واليسرى مثل ذلك، ومسح بأسفل الكعبين" [1] ."
وقال عبد العزيز الدراوردي عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس:"توضأ رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ... فذكره، قال: ثم أخذ حفنة من ماء، فرش قدميه، وهو منتعل" [2] .
المسلك الثالث: أن الرواية عن علي وابن عباس مختلفة، فروي عنهما هذا وروي عنهما الغسل، كما رواه البخاري في الصحيح عن عطاء بن يسار عن ابن عباس فذكر الحديث، وقال في آخره:"أخذ غرفة من ماء فرش بها على رجله اليمنى حتى غسلها، ثم أخذ غرفة أخرى فغسل بها رجله يعني اليسرى"، فهذا صريح في الغسل.
وقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس به، وقال:"ثم غرف غرفة ثم غسل رجله اليمنى ثم غرف غرفة فغسل رجله اليسرى" [3] .
وقال ورقاء عن زيد عن عطاء عنه:"ألا أريكم وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكره وقال فيه: وغسل رجليه مرة مرة" [4] .
وقال محمد بن جعفر عن زيد:"وأخذ حفنة فغسل بها رجله اليمنى، وأخذ حفنة، فغسل رجله اليسرى".
قالوا: والذي روى أنه رش عليهما في النعل هو هشام بن سعد، وليس بالحافظ، فرواية الجماعة أولى من روايته.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه: (1/ 65) .
(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: (1/ 72) ، وانظر"معرفة السنن والآثار" (1/ 170) .
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه: (1/ 17) .
(4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: (1/ 67) ، وقال: إسناده صحيح.