فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 376

وسئل: يخلل الرجل لحيته إذا توضأ؟ قال: إي والله" [1] ."

ويدلُّ على أن ذلك مقصد شرعي في الوضوء: ما رواه مسلم في"صحيحه" (832) من حديث عمرو بن عبسة، وفيه:"ثُمَّ إذا غَسَلَ وَجْهَهُ كما أَمَرَهُ اللهُ، إلاَّ خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مِنْ أطرافِ لِحْيتتِهِ مع الماء".

وقال ابن المنذر:"والأخبار التي رويت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه خلل لحيته قد تُكُلِّمَ في أسانيدها، وأحسنها حديث عثمان" [2] .

وهذا هو الحق، فإنه قد ثبت عن عدد من الصحابة تخليل اللحية، قال ابن المنذر:

حدثنا إسماعيل بن قتيبة ثنا أبو بكر ثنا عبد الله بن نمير عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر:"أنه كان يخلل لحيته" [3] .

حدثنا يحيى بن محمد ثنا الحجبي ثنا أبو عوانة عن أبي حمزة قال:"رأيت ابن عباس يخلل لحيته إذا توضأ من باطنها، ويدخل أصابعه فيها، ويحك ويخلل عارضيه، ثم يفيض الماء على طول لحيته فيمسحها إلى أسفل" [4] .

حدثنا إسماعيل ثنا أبو بكر ثنا معتمر بن سليمان عن أبي معين قال:"رأيت أنسًا توضأ فخلل لحيته" [5] .

ولم يثبت عن أحد منهم أنه أنكره، أو نفاه، وهذا الذي ينبغي أن يُعْتَمَدَ

(1) انظر: المسائل التي حلف عليها أحمد بن حنبل: (1/ 21) .

(2) انظر:"الأوسط" (1/ 385) .

(3) تقدم تخريجه وانظر أيضًا مصنف ابن أبي شيبة: (1/ 20) .

(4) انظر: مصنف ابن أبي شيبة: (1/ 20) .

(5) انظر:"الأوسط" (1/ 382) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت