الكلامَ، فمن تكلَّمَ فلا يتكلَّمُ إلا بخير". قد رواه النسائي، وهو يُروى موقوفًا ومرفوعًا، وأهل المعرفة بالحديث لا يصحّحونه إلا موقوفًا، ويجعلونه من كلام ابن عباس، لا يثبتون رفعه".
وقال أيضًا [1] :"والحديث الذي رواه النسائي، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه قال:"الطواف بالبيت صلاة، إلا أن الله أباح فيه الكلام، فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير". قد قيل: إنه من كلام ابن عباس. وسواء كان من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - أو كلام ابن عباس؛ ليس معناه أنه نوع من الصلاة كصلاة الجمعة والاستسقاء والكسوف، فإن الله قد فرَّق بين الصلاة والطواف بقوله: {طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125) } [البقرة: 125] ."
والأمر كما قال أبو العباس رحمه الله.
(1) مجموع الفتاوى: (26/ 193) .