فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 376

قال ابن القيم رحمه الله:"وقد احْتَجَّ الأَئِمَّةُ الأَرْبَعَةُ وَالْفُقَهَاءُ قَاطِبَةً بصحيفة عَمْرِو بن شُعَيْب عن أبيه عن جَدِّهِ، وَلا يُعْرَفُ في أَئِمَّةِ الْفَتْوَى إلاَّ من احْتَاجَ إلَيْهَا وَاحْتَجَّ بها، وَإِنَّمَا طَعَنَ فيها من لم يَتَحَمَّلْ أَعْبَاءَ الْفِقْهِ وَالْفَتْوَى" [1] .

وهذا الحديث هو العمدة في هذا الباب عند الفقهاء، كما لا يخفى على من له اشتغال في العلم، ومصداقه في كتاب الله: قوله تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31] فإنه تعالى أمر بالخمار، ثم بيَّن في آخر الآية أن كشفه يظهر عورة المرأة، هذا مع أمره تعالى بأخذ الزينة في الصلاة: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} ، [الأعراف: 31] .

وتصحيح الشيخ ناصر رحمه الله لهذا الحديث موافق لما عليه عامة أهل العلم من الصحابة، ومن بعدهم، وانظر الآثار عن الصحابة في"المحلى"وغيره.

(1) انظر:"إعلام الموقعين" (1/ 99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت